علي بن عبد الله السمهودي
96
جواهر العقدين في فضل الشرفين
واتّهموا مأثور الخبر ، إلى أن قال : فإلى من يفزع خلف هذه الأمّة ، وقد درست أعلام الملّة ، ودانت الأمّة بالفرقة والاختلاف يكفّر بعضهم بعضا ، واللّه يقول : ( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ) « 1 » ، فمن الموثوق به على ابلاغ الحجّة وتأويل الحكمة الّا أهل « 2 » الكتاب ، وأبناء أئمّة الهدى ومصابيح الدّجا الّذين احتجّ اللّه بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدا من غير حجّة ، هل تعرفونهم ، أو تجدونهم الّا من فروع الشّجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم وبرّأهم من الآفات ، وافترض مودّتهم في الكتاب . هم العروة الوثقى وهم معدن التّقى * وخير جيال العالمين وثيقها ) « 3 » وأخرج الثعلبيّ في تفسير قوله تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ) « 4 » عن جعفر بن محمد رحمه اللّه قال : ( نحن حبل اللّه الذي قال اللّه : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » « 5 » ) « 6 » . وأخرج أبو الحسن بن المغازلي عن أبي جعفر هو الباقر في قوله تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) « 7 » ، قال : ( نحن النّاس واللّه ) « 8 » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية : 105 . ( 2 ) ( الّا أهل الكتاب ) : ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) ينابيع المودة ص 273 . ( 4 ) سورة آل عمران الآية : 103 . ( 5 ) سورة آل عمران الآية : 103 . ( 6 ) فضائل الخمسة 2 / 68 ، ينابيع المودة ص 174 ، 274 . ( 7 ) سورة النساء الآية : 54 . ( 8 ) فضائل الخمسة 2 / 68 ، ينابيع المودة 121 .